عبد الماجد الغوري
184
معجم المصطلحات الحديثية
عدمت ، وربما يردّون بعض الأحاديث الضعيفة التي لم تثبت لديهم ، لمخالفتها تلك العلل ، أو إذا وجدوا لها معارضا . فهؤلاء رأوا أنّ الشريعة معقولة المعنى مبنية على أصول عامة نطق بها القرآن الكريم وأيّدتها السّنّة ، ورأوا أنّ لكل باب من أبواب الفقه أصولا أخذوها من الكتاب والسنّة ، فردّوا إليها جميع المسائل التي تكون منها لم يكن فيها نصّ . على أنهم بالنسبة إلى السنة كأهل الحديث ، متى وثقوا من صحتها وإن كانوا لا يستكثرون من روايتها ، ثقة بما عندهم من الأصول . فإذا رأوا ما يخالف تلك الأصول في السّنّة ، وثبت عندهم ذلك لم يتأخّروا عن العمل به ، وإذ ذاك يسمّونه ( استحسانا ) ، بل إنهم تارة يتركون القياس على أصل من الأصول المعيّنة في الباب إلى الأصول العامة ، ويسمّونه أيضا ( استحسانا ) . أهل السّنّة : هذه الكلمة يطلقها النّقّاد على من يتّبع السّنّة ، ويبتعد عن البدعة ، مثل الإمام مالك بن أنس ، والإمام عبد الرحمن بن مهدي ، والإمام أحمد بن حنبل ، والإمام أبي عبد اللّه محمد بن إسماعيل البخاري - رضي اللّه عنهم - وغيرهم ، يقال لكلّ واحد من هؤلاء : « إمام أهل السنّة » . وبين قولهم : « أهل السّنّة والجماعة » و « أهل الحديث » عموم وخصوص ، فكل من قيل فيه إنّه من « أهل السّنّة والجماعة » فهو من « أهل الحديث » أيضا ، وليس العكس . وقد وصف كثير من الرواة بأنّهم من « أهل الحديث » لاشتغالهم