عبد الماجد الغوري
162
معجم المصطلحات الحديثية
« الأمر عندنا » ؛ فهذا يدلّ على الرأي الفقهي الذي اختاره الإمام مالك من بين عدّة آراء للصحابة والتابعين ، وأيضا لا يدلّ قوله السابق على إجماع أهل المدينة ؛ لأنّه أن تجري الأحكام برأي فقهيّ ، وأن يعرف هذا الأمر الجاهل والعالم ، لا يعني عدم وجود رأي آخر مخالف ولا يدلّ على الإجماع . يقول العلّامة أحمد محمد نور سيف - حفظه اللّه - : « الموضوعات التي وردت كلّها تحت هذا المصطلح « الأمر عندنا » تشير إلى أنه لا يعني إجماعا لأهل المدينة ، أو عملا لهم ، إنما يعبّر به عن رأيه الذي يستحسنه من مسائل الخلاف من أقوال الصحابة والتابعين » . ( انظر « عمل أهل المدينة » ص : 173 ) . ويأتي هذا الاصطلاح على لسان الإمام مالك بعدّة ألفاظ منها : 1 - كذا الأمر عندنا . 2 - وهو الأمر عندنا . 3 - وذلك الذي عليه الأمر عندنا . الأمر المجتمع عليه عندنا : من اصطلاحات الإمام مالك - رضي اللّه عنه - في « الموطأ » . يقول الإمام مالك مبيّنا مراده من هذا الاصطلاح : « وما كان فيه الأمر المجتمع عليه فهو ما اجتمع عليه قول أهل الفقه والعلم ، لم يختلفوا فيه » . ( انظر : « المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوى علماء إفريقية والأندلس والمغرب » : لأحمد بن يحيى الونشريسي 1 / 360 ، و « إحكام الفصول في أحكام الأصول » ، لأبي الوليد الباجي ص : 418 ) . ويقول العلّامة أحمد نور سيف : « . . . ويستعمل - أي الإمام