عبد الماجد الغوري
16
معجم المصطلحات الحديثية
التآليف الواسعة المستقلّة في مصطلح الحديث : وفي القرن الرابع الهجري توجّهت أنظار بعض العلماء إلى جمع تلك المباحث والقواعد المتفرّقة في كتاب جامع ناظم لمسائل هذا العلم ، فأكبّوا على تصانيف السابقين التي كانت تجربة أولى في التدوين ، فجمعوا ما تفرّق في مؤلّفات الفنّ الواحد ، واستدركوا ما فات السابقين ، معتمدين في كلّ ذلك على نقل المعلومات عن العلماء بالسّند إليهم كما فعل سابقوهم ، ثم التعليق عليها والاستنباط منها ، فوجدت كتب في علوم الحديث لا تزال مراجع لا يغني عنها غيرها ، ومن أهمّها : 1 - المحدّث الفاصل بين الراوي والواعي : للحافظ القاضي الإمام البارع الذّوّاقة : أبي محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلّاد الفارسي الرّامهرمزي ( المتوفى سنة : 360 ه ) . وكان الرّامهرمزيّ هو أوّل من دوّن في علوم الحديث تدوينا مستقلا ، وهو أكبر كتاب وضع في علوم الحديث حتى ذلك العصر ، استوفى فيه البحث في آداب الراوي والمحدّث وطرق التحمّل والأداء واجتهاد المحدّثين في حمل العلم وما يتعلّق بهذا الفنّ من الأمور . 2 - معرفة علوم الحديث وكمّيّة أجناسه : للإمام أبي عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الحاكم النّيسابوري ( المتوفى سنة : 405 ه ) . ذكر فيه الحاكم خمسين نوعا من علوم الحديث ، وأظهر فيه براعة تامّة ، ومعرفة فائقة ، وابتدع فيه محاسن لم يسبق لها . ثم عمل أبو نعيم مستخرجا على المعرفة ، لم يصلني خبره بعد اجتهاد في البحث والتنقيب . 3 - الكفاية في معرفة أصول علم الرواية : للإمام الحافظ المحدّث أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت المعروف بالخطيب البغدادي ( المتوفى سنة : 463 ه ) . أتى الخطيب في هذا الكتاب على ما يحتاجه طلاب علم الآثار ، والناظرين في صحّة الأسانيد والأخبار ، من أصول في الجرح والتعديل ، وفنون الرواية ، والتصحيح