عبد الماجد الغوري
156
معجم المصطلحات الحديثية
للمسؤول عنه مجهولة ؛ لأنّه لم يجب عن السؤال ، وردّ العلم إلى اللّه تعالى ، ودائما وأبدا : اللّه أعلم ، فلم يوثّقه بشيء ، فقوله فيه : « اللّه أعلم » هو من باب الجرح ، وليس من التعديل في شيء ، كما قرّره الفقهاء في كتاب الشهادة وبحث تزكية الشهود ، واللّه تعالى أعلم . ( انظر : حاشية « الرفع والتكميل » ص : 173 ) . اللّه المستعان : إنّ هذه العبارة إذا قيلت في الراوي المجروح ، فلعلّها تكون من المرتبة الثانية أو الثالثة من مراتب الجرح . ولتحقّق هذا المعنى ترى المحدّثين والمؤرّخين حين يذكرون خبرا كاذبا ، أو راويا دجّالا ، أو مدّعيا الصحبة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو التعمير إلى أزمان متأخّرة ، يتبعون كلامهم عليه ، أو يختتمونه بقولهم : « اللّه المستعان » أو « فاللّه المستعان » إيذانا بكذبه ، أو كذب ما ذكر قبل هذا الختام ، أو بأنّه شبيه بالكذب ، كما تراه كثيرا منتشرا في « ميزان الاعتدال » للحافظ الذهبي ، و « لسان الميزان » و « تهذيب التهذيب » للحافظ ابن حجر وغيرها من كتب الرجال . ( انظر حاشية « الرفع والتكميل » ص : 173 ) . أمثلة ذلك : 1 - جاء في « تهذيب التهذيب » ( 4 / 143 ) في ترجمة ( مقاتل بن سليمان الأزدي الخراساني ، أبو الحسن البلخي ) صاحب التفسير : « قال عليّ بن خشرم ، عن وكيع : أردنا أن نرحل إلى مقاتل ، فقدم علينا ، فأتيناه فوجدناه كذّابا ، فلم نكتب عنه . وقال نافع بن أشرس عن وكيع : سمعت من مقاتل ، ولو كان أهلا أن يروى عنه لروينا عنه .