عبد الماجد الغوري

11

معجم المصطلحات الحديثية

والتّقرير : ما يقع من غيره صلّى اللّه عليه وسلّم باطّلاعه أو علمه فلا ينكره . مثل حديث عائشة ، رضي اللّه عنها ، قالت : « لقد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوما على باب حجرتي والحبشة يلعبون في المسجد ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يسترني بردائه أنظر إلى لعبهم » « 1 » . والصّفة : خصائص بشريّته صلّى اللّه عليه وسلّم فيما لا يرجع إلى كسبه وعمله ، مثل حديث البراء بن عازب ، رضي اللّه عنه : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أحسن النّاس وجها ، وأحسنهم خلقا : ليس بالطّويل البائن ، ولا بالقصير » « 2 » . ولا يدخل في الصّفة بهذا التّفسير ما يحبّه أو يكرهه صلّى اللّه عليه وسلّم من الأفعال والأحوال ، وإنّما يندرج هذا النّمط من الأحاديث تحت ( الفعل ) باعتبار الصّادر عنه صلّى اللّه عليه وسلّم على وفق محبّته أو كرهه ، مثل حديث عائشة ، رضي اللّه عنها ، قالت : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يحبّ التّيمّن ما استطاع في شأنه كلّه : في طهوره وترجّله وتنعّله « 3 » . تعريف ( علم مصطلح الحديث ) من حيث الإضافة : فبناء على ما تقدّم فيمكن القول : إنّ « علم مصطلح الحديث » ، هو معرفة تلك القواعد والضّوابط التي اصطلح عليها علماء هذا الفنّ - الحديث - . وبعبارة أخرى : علم مصطلح الحديث : هو مجموع القواعد والمباحث الحديثيّة المتعلّقة بالإسناد والمتن أو بالراوي والمروي حتى تقبل الرواية أو تردّ ، التي بدأ تأسيسها في منتصف القرن الأوّل للهجرة ، حتى تكاملت ونضجت واحترقت في أواخر القرن التاسع ؛ لحفظ حديث سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من الدّسّ والتزوير ، والخطأ والتغيير ، وهي تتّصل بضبط الحديث سندا ومتنا ، وبيان حال الراوي

--> ( 1 ) أخرجه البخاريّ في كتاب : الصلاة ، باب : الحراب في المسجد ، برقم : ( 454 ) . ( 2 ) أخرجه البخاريّ في كتاب : المناقب ، باب : صفة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، برقم : ( 3549 ) . ( 3 ) أخرجه البخاريّ في كتاب : الصلاة ، باب : التيمن في دخول المسجد وغيره ، برقم : ( 426 ) .