عبد الماجد الغوري

108

معجم المصطلحات الحديثية

في تعظيم أمره ، ومن خيرها وأدقّها تشخيصا لموقع الإسناد كلمة الإمام عبد اللّه بن المبارك رضي اللّه عنه ، روى الخطيب البغدادي في « تاريخ بغداد » وغيره في غيره : عن عبدان - تلميذ عبد اللّه بن المبارك - قال : سمعت عبد اللّه بن المبارك يقول : الإسناد عندي من الدّين ، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء ، ولكن إذا قيل له : من حدّثك ؟ بقي ؟ [ أي : سكت ] . قال عبدان : ذكر ابن المبارك هذا عند ذكر الزّنادقة وما يضعون من الأحاديث . وقال ابن المبارك أيضا : بيننا وبين القوم - أي المبتدعة والكذبة - القوائم . يعني الإسناد . وقال سفيان الثوري : الإسناد سلاح المؤمن ، فإذا لم يكن معه سلاح فبأيّ شيء يقاتل ؟ ! المؤلّفات في موضوع الإسناد : ومن أنفع الكتب في هذا الموضوع : « الإسناد من الدّين » للمحدّث الشيخ عبد الفتاح أبو غدّة ( المتوفى سنة 1417 ه ) رحمه اللّه تعالى . إسناد صحيح نظيف : أي توافرت فيه جميع شروط الصحة ، جاء هذا الإطلاق على لسان بعض المحدّثين ، أمثال ابن الصّلاح ، والنّووي ، والعراقي ، وفصيح الهروي وغيرهم ، ويقصدون بهذه العبارة : صحة الإسناد ، فكأنّه لمّا خلا من أسباب الضّعف صار كالثوب الأبيض في نقائه وطهارته حين ينقى من الدّنس ، فهو إذا كقولهم : « إسناده صحيح » وحكمه حكمه ( انظر « التبصرة والتذكرة » 2 / 254 ) . قال الحافظ الذهبي في ترجمة ( سليمان بن عبد الرحمن بن بنت