الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

189

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ولا إنسي فلما أراد أن أصحهما الخلق قسم ذلك النور أربعة أجزاء فخلق من الجزء الأول القلم ومن الثاني اللوح ومن الثالث العرش ثم قسم الجزء الرابع أربعة أجزاء فخلق من الجزء الأول حملة العرش ومن الثاني الكرسي ومن الثالث باقي الملائكة ثم قسم الجزء الرابع أربعة أجزاء فخلق من الأول السماوات ومن الثاني الأرضين ومن الثالث الجنة والنار ثم قسم الرابع أربعة أجزاء فخلق من الأول نور أبصار المؤمنين ومن الثاني نور قلوبهم وهي المعرفة بالله ومن الثالث نور انسهم وهو التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله . الحديث كذا في المواهب وقال فيها أيضا واختلف هل القلم أول المخلوقات بعد النور المحمدي أم لا فقال الحافظ أبو يعلى الهمداني الأصح أن العرش قبل القلم لما ثبت في الصحيح عن ابن عمر قال قال رسول الله قدر الله مقادير الخلق قبل أن أصحهما السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء فهذا صريح في أن التقدير وقع بعد خلق العرش والتقدير وقع ثم أول خلق القلم فحديث عبادة بن الصامت مرفوعا أول ما خلق الله القلم فقال له اكتب فقال رب وما أكتب قال اكتب مقادير كل شيء رواه أحمد والترمذي وصححه وروى أحمد والترمذي وصححه أيضا من حديث أبي رزين إذنه مرفوعا أن الماء خلق قبل العرش وروى السدي بأسانيد متعددة أن الله لم أصحهما شيأ مما خلق قبل الماء فيجمع بينه وبين ما قبله بأن أولية القلم بالنسبة إلى ما عدا النور النبوي المحمدي ظاهرا والعرش انتهى وقيل الأولية في كل شيء بالإضافة إلى جنسه أي أول ما خلق الله من الأنوار نوري وكذا باقيها وفي أحكام ابن القطان فيما ذكره ابن مرزوق عن علي بن الحسين عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال كنت نورا بين يدي ربي قبل خلق آدم بأربعة عشر ألف عام . كشف الخفاء ج : 1 ص : 311 برقم 827 وورد في السيرة الحلبية ما يلي : أول ما خلق الله نوري ، وفي رواية : أول ما خلق الله العقل قال الشيخ على الخواص ومعناهما واحد لأن حقيقته يعبر عنها بالعقل الأول وتارة بالنور فأرواح الأنبياء والأولياء مستمدة من روح محمد . السيرة الحلبية ج : 1 ص : 240 الحديث رقم 329 أوليائي تحت قبابي لا يعرفهم سواي ذكر الجرجاني الحديث في التعريفات ج : 1 ص : 295 عن الملامية :