الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

159

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

لا يصلي عليك عبد من عبادي صلاة إلا صليت عليه بها عشرا ولا يسلم عليك تسليمة إلا سلمت عليه بها عشرا قلت : بلى أي رب الحديث رقم 173 أما لو جاءني لاستغفرت له وأما إذا فعل ما فعل فما أنا بالذي أطلقه حتى يتوب الله عليه ذكر ابن إسحاق وغيره أن بني قريظة بعثوا إلى النبي أن ابعث لنا أبا لبابة فبعثه فقام إليه الرجال وجهش إليه النساء والصبيان يبكون فرق لهم فقالوا أترى أن ننزل على حكم محمد قال نعم وأشار بيده إلى حلقه إنه الذبح قال فوالله ما زالت قدماي من مكانهما حتى عرفت أني قد خنت الله ورسوله فندمت واسترجعت فنزلت وإن لحيتي لمبتلة من الدموع والناس ينتظرون رجوعي إليهم حتى أخذت من وراء الحصن طريقا أخرى حتى جئت المسجد وارتبطت بالأسطوانة المخلقة رجاء لا أبرح حتى أموت أو يتوب الله علي مما صنعت وعاهدت الله أن لا أطأ بني قريظة أبدا ولا أرى في بلد خنت الله ورسوله فيه أبدا فلما بلغه صلى الله تعالى عليه وسلم خبره وكان قد استبطأه قال : ( أما لو جاءني لاستغفرت له وأما إذ فعل ما فعل فما أنا بالذي أطلقه من مكانه حتى يتوب الله عليه ) وروى ابن مردويه عن أم سلمة أن توبة أبي لبابة نزلت على النبي في بيتها قالت فسمعته من السحر يضحك فقلت يا رسول الله مم تضحك أضحك الله سنك قال : تيب على أبي لبابة قلت أفلا أبشره قال ما شئت فقمت على باب الحجرة وذلك قبل أن يضرب الحجاب فقلت يا أبا لبابة أبشر فقد تاب الله عليك فثار الناس إليه ليطلقوه فقال : لا والله حتى يطلقني رسول الله بيده فلما خرج إلى الصبح أطلقه . شرح الزرقاني ج : 3 ص : 90 . الحديث رقم 174 أما والله لأعطين الراية غداً رجلًا كرارا غير فرار ، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، يفتح الله على يديه عن أبي هريرة ان رسول الله قال يوم خيبر : لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله علي يديه قال عمر بن الخطاب ما أحببت الإمارة إلا يومئذ قال فتساورت لها رجاء أن أدعى لها قال فدعا رسول الله علي بن أبي طالب فأعطاه إياها . صحيح البخاري ج 3 ص 1077 صحيح مسلم ج : 4 ص : 1871 برقم 2405 .