الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
63
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
حمزة البغدادي ويقول : ما تقول في هذه المسألة يا صوفي ، فإذا حل أبو حمزة أشكال تلك المسألة تعجب الإمام أحمد من ذلك ، وكان رضي الله عنه يقول لولده عبد الله : يا ولدي عليك بالحديث وأياك ومجالسة هؤلاء الذين سموا أنفسهم صوفية فإنهم ربما كان أحدهم جاهلا في أحكام دينه فلما صحب أبا حمزة البغدادي وعرف أحوال القوم كان يقول لولده : يا ولدي عليك بمجالسة هؤلاء القوم فإنهم زادوا علينا بكثرة العلم والمراقبة والخشية والزهد وعلو الهمة . وقال : وبلغنا أن الإمام أحمد ما أذعن للصوفية إلا بعد أن أرسل له أبو حمزة جماعة من الفقراء الطيارة فنزلوا عليه في الليل من دور القاعة فتحادثوا مع الإمام أحمد طويلا في أحوال أهل الطريقة وأظهروا له علوم ومعارف لم يكن سمعها قبل ذلك فاعترف بفضل أهل الطريق بعد ذلك ثم لما أرادوا الانصراف قالوا له : يا أحمد طر معنا في الهواء ، فقال : لا أطيق . فقالوا : قد ثقلك أكل الشهوات ثم صعدوا من صحن الدار إلى نحو السماء وهو ينظر . وفاته توفي سنة 286 ه « 1 » . 88 - الشيخ أبو حمزة الخراساني لقبه الخرساني . كنيته أبو حمزة . مسكنه أصله من نيسابور ثم بغداد . معاصريه الجنيد البغدادي قدس الله سره وأبي تراب النخشبي ، أبي سعيد الخراز . أخباره كان من كبار العارفين في زمانه . كراماته ومن كراماته أنه حج فوقع في الطريق في بئر ، قال : فنازعتني نفسي أن أستغيث فقلت : لا والله فما تم الخاطر حتى مر رجلان فقال أحدهما للآخر : نسد رأس
--> ( 1 ) - المصادر : - ابن الملقن طبقات الأولياء - ص 150 - 151 . - يوسف النبهاني - جامع كرامات الأولياء - ج 1 ص 270 . - أبو عبد الرحمن السلمي - طبقات الصوفية - ص 296 .