الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
515
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مذهبه شافعي المذهب . أخباره هو أحد الأئمة في تربية المريدين وكان له كرامات كثيرة . كراماته منها : ما قاله إبراهيم بن الحوفي : كان الشيخ يوسف الهمداني يتكلم على الناس فقال له فقيهان كانا في مجلسه : أسكت فإنما أنت مبتدع . فقال لهما إلا سكتما لا عشتما فماتا مكانهما . ومنها : أنه جائته امرأة من همدان باكية فقالت : أن أبني أسره الفرنج فصبرها فلم تصبر فقال : اللهم فك أسره وعجل فرجه ثم قال لها : أذهبي إلى دارك تجديه بها فذهبت المرأة فإذا ولدها في الدار فتعجبت وسألته فقال : أني كنت الساعة في القسطنطينية العظمى والقيود في رجلي والحرس علي فأتاني شخص فاحتملني وأتا بي إلى هنا كلمح البصر . وزاره الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره وابن السقا وابن عصرون وكان أنذاك حاضراً في بغداد فقال ابن السقا : لأسألنه مسألة لا يدري ما جوابها . وقال ابن عصرون : لأسألنه مسألة وأنظر ماذا يقول ، وقال السيد الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : ما عاذ الله أن أسأله شيئاً فإني أنتظر بركته . فلما دخلوا مجلسه جاء السيد يوسف بعد ساعة ونظر إلى ابن السقا مغضباً وقال : ويحك تسألني مسألة لا أدري جوابها هي كذا ثم أردف قائلًا أني لأرى نار الكفر تتلهب فيك ثم نظر إلى ابن عصرون وقال : تسألني مسألة وتنظر ماذا أقول هي كذا وجوابها كذا ولتخران الدنيا عليك حتى شحمة اذنيك ثم نظر إلى السيد الكيلاني قدس الله سره وأدناه منه وقال : يا عبد القادر لقد أرضيت الله ورسوله صلى الله تعالى عليه وسلم بحسن أدبك والله كأني أراك قد صعدت الكرسي متكلماً على الملأ وقلت : قدمي على رقبت كل ولي في الأرض . ومر زمن وصدقت مكاشفة السيد الهمداني فقد فتح الله على السيد الكيلاني قدس الله سره بالفتوحات العظمى فصار الغوث الأعظم وقال : وقلبه حاضر في مجلسه قدمي على قدم جدي محمد صلى الله تعالى عليه وسلم قدمي على رقبة كل ولي في الأرض فاحنى كل الأولياء في شتى الأقطار رؤوسهم له أما ابن السقا فقد صار مقربا من الخليفة العباسي فبعث به إلى بلاد الروم فاعجب