الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

433

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

595 - الإمام محمد الجواد بن الإمام علي الرضا عليه السلام اسمه محمد بن الإمام علي الرضا بن الإمام موسى الكاظم بن الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر . لقبه الجواد . كنيته أبو جعفر الثاني . ولادته ولد في الخامس من رمضان ، وقيل في منتصفه ، سنة 195 ه في المدينة المنورة . أخباره كانت له اليد العليا في العلوم المنقولة ومقام أعلى في الفقه والحديث ، كان يروي الحديث مسنداً عن آبائه إلى الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه . ويروى أن الإمام كان واقفاً في بعض أزقة بغداد إذ مر المأمون في موكبه وحشمه من ذلك الطريق يريد الخروج إلى الصيد فلما رآه الصبيان هابوه وتفرقوا منهزمين والإمام لم يبرح من مكانه فتعجب منه المأمون وسأله : يا غلام لماذا لم تهرب مع الصبيان ؟ فأجاب : يا أمير المؤمنين : الطريق واسع ولا ذنب لي لأهرب ، وما أخافك ، وظني بك حسن بإنك لم تؤاخذ أحداً بغير ذنب . فاستحسن المأمون جوابه على صغر سنه . مع تقد م السنين تكامل نور علومه وبلغ من الكمالات حد الاعجاز حتى قرر المأمون أن يزوجه من أبنته أم الفضل فحاول العباسيون منعه حسداً وخوفاً على الخلافة فهيأوا له مناظرة مع اعلم علماء وقته وهو يحيى بن أكثم التميمي وهو قاضي القضاة والفقيه المعروف في بغداد ، فبادر يسأل الإمام محمد الجواد عن أسئلة قصده اعجازه واحراجه في الإجابة فكان الإمام الجواد يرد عل جميع الأسئلة بتمكن واضح أعجب المأمون به فلما جاء دور الجواد فسأل القاضي : ما تقول بأن رجلًا أول النهار نظر إلى امرأة وكان نظره حراماً ، فحل له النظر وقت الضحى وحرمت عليه وقت الظهر وحلت في العصر وحرمت في المغرب وحلت في العشاء وحرمت منتصف الليل وحلت الفجر ؟ فعجز القاضي عن الجواب وحار فيه الآخرين ؟ ثم طلبوا منه الإجابة فقال :