الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
368
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
طريقته الطريقة القادرية . أخباره كان سيدنا الكيلاني قدس الله سره يفوه بذكره ويثني عليه كثيراً ويشهد له بالسلطنة وقال : لو كانت النبوة بالمجاهدة لنالها عدي بن مسافر ، وكان إذا سجد سمع لمخه في رأسه صوت كوقع الحصاة في القرعة البالية وكانت السباع والهوام تألفه وتحوم حوله وتظهر انها تعرفه . كراماته منها ، قال الشيخ رجاء البارستقي رحمه الله : خرج الشيخ عدي يوماً من زاويته ومشى نحو مزرعته فألتفت ألي وقال : ما تسمع صاحب ذلك القبر يستغيث بي وأشار بيده المباركة إلى قبر فنظرت فإذا بدخان ساطع قد خرج من القبر ثم مشى حتى وقف على القبر وما زال يسأل الله تعالى فيه حتى رأيت الدخان قد أنقطع ثم التفت إلي وقال : يا رجاء قد غفر لهذا وأرتفع العذاب عنه ، ثم أن الشيخ دنا من القبر ونادى بالكردي : يا حسين خوشا ، خوشا ، يعني أنت طيب قال : نعم طيب وأرتفع العذاب عني . سمعت ذلك منه ثم رجعنا إلى الزاوية . قال أبو البركات : دخل على عمي الشيخ عدي ثلاثون فقيرا فقال عشرة منهم : يا سيدي تكلم لنا في شيء من الحقيقة فتكلم لهم فذابوا وبقى موضعهم حومة ماء ، وتقدم العشرة الثانية فقالوا له : تكلم لنا في شيء من حقيقة المحبة ، فتكلم فماتوا ثم تقدم الآخرون وقالوا يا سيدنا تكلم لنا في شيء من حقيقة الفقر فتكلم لهم فنزعوا ما كان عليهم من الثياب وخرجوا عرايا إلى البرية . ودخل عليه ذات مرة جماعة فقالوا له : نريد منك أن ترينا شيئاً من كرامات القوم فقال : يا أخوتي نحن فقراء . فقالوا : لا بد من ذلك . فقال لهم : أن لله رجالًا يقولون لهذه الأشجار أسجدي لله تعالى فسجدت تلك الأشجار جميعها وهي إلى الآن لا تنبت شجرة إلا وهي منحنية إلى جهة الزاوية رضي الله عنه . وفاته توفي ودفن في زاويته سنة 585 ه « 1 » .
--> ( 1 ) - المصادر : - عبد الرؤوف المناوي - الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ج 2 ص 93 . - يوسف النبهاني - جامع كرامات الأولياء - ج 2 ص 148 . - علي بن يوسف الشطنوفي مخطوطة بهجت الاسرار 315 313 . - محمد بن يحيى التادفي قلائد الجواهر ص 85 .