الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
330
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
أردت هذا ، أما علمت أن قلوب الناس بيدي أن شئت صرفتها عني وأن شئت أقبلت بها ألي . وكما نقل عنه قدس الله سره أنه قال : لما عرج بجدي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ليلة المرصاد وبلغ سدرة المنتهى بقي جبريل الأمين عليه السلام متخلفاً وقال : يا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لو أنا دنوت أنملة لأحترقت ، فأرسل الله تعالى روحي إليه في ذلك المقام لاستفادتي بسيد الأنام صلى الله تعالى عليه وسلم فتشرفت به واستحصلت على النعمة العظمى والوراثة والخلافة الكبرى وحضرت واوجدت بمنزلة البراق حتى ركب علي جدي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وعناني بيده حتى وصل فكان قاب قوسين أو أدنى وقال لي يا ولدي وحدقة عيني قدمي هذه على رقبتك وقدماك على رقاب كل أولياء الله تعالى . وعن أحمد بن صالح شافع الجيلي رحمه الله قال : كنت مع سيدي الشيخ عبد القادر بالمدرسة النظامية فاجتمع إليه الفقهاء والفقراء فتكلم في القدر والقضاء فبينما إذ هو يتكلم إذ سقطت حية عظيمة في حجره من السقف ففر منها كل من كان حاضر عنده ولم يبقى إلا هو فدخلت الحية تحت ثيابه ومرت على جسده وخرجت إلى طوقه والتفت إلى عنقه ومع ذلك ما قطع كلامه ولا غير جلسته ثم نزلت إلى الأرض وقامت على ذنبها بين يديه فصوتت ثم كلمها بكلام ما فهمناه ثم ذهبت فجاء الناس إليه ثم سألوه عما قالت له وقال لها ، فقال : قالت لي لقد اختبرت كثير من الأولياء فلم أرى مثل ثباتك . فقلت لها : إنك سقطت علي وأنا أتكلم في القضاء والقدر فهل انتي الا دويدة يحركك ويسكنك القضاء والقدر فأردت أن لا يناقض قولي فعلي . وكرامات الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره كثيرة لا تعد ولا تحصى ومستمرة حتى بعد انتقاله إلى عالم الغيب والشهادة ولو حاولنا ذكرها لاشتملت عليها مجلدات عديدة ولكننا آثرنا أن نُذكر القارئ الكريم ببعض منها وله أن يرجع إلى الكتب التي تحوي كراماته إذا أراد الاستزادة .