الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
327
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الإمام محمد الباقر عليه السلام بن الإمام علي زين العابدين عليه السلام بن الإمام الحسين عليه السلام بن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام . بدايتهنقل عن أمه أم الخير أنها قالت : لما وضعت أبني عبد القادر كان لا يرضع ثديي في نهار رمضان وغم على الناس هلال رمضان فأتوني وسألوني عنه فقلت لهم اليوم لم يلقم لي ثدياً ثم اتضح أن ذلك اليوم من رمضان واشتهر ذلك ببلادهم وأنه ولد للاشراف ولد لا يرضع في نهار رمضان وحتى أن بلغ الثامنة عشرة من عمره فطلب من أمه قدس الله سره أن تهبه لله عز وجل ففعلت وخرج قادماً إلى بغداد من منطقة كردستان العراق ونزل في قرية ( نه ركسه جار ) قرب حلبجة بأربع فراسخ تقريباً وصار ضيفاً للشيح مصطفى أحد الشيوخ القاطنين في القرية ثم رحل إلى بغداد موطن أهل العلم في عام 488 ه ، فلما دخل إلى بغداد وقف له الخضر عليه السلام ومنعه الدخول وقال له : ما معي أمر أن تدخل إلا بعد سنين ، فأقام على الشط سبع سنين يلتقط من البقالة من المباح حتى صارت الخضرة تبين من عنقه ، ثم قام ذات ليلة فسمع الخطاب : يا عبد القادر ادخل إلى بغداد . فدخل وكانت ليلة مطيرة باردة فجاء إلى زاوية الشيخ حماد الدباس فقال الشيخ : اغلقوا باب الزاوية وأطفئوا الضوء ، فجلس الشيخ عبد القادر على الباب فألقى الله تعالى عليه النوم فأجنب ولم يزل كذلك سبع عشرة مرة وهو يغتسل عقيب كل مرة فلما كان عند الصبح فتح الباب فدخل الشيخ عبد القادر فقام إليه الشيخ حماد فأعتنقه وضمه إليه وبكى وقال له : يا ولدي عبد القادر ، الدولة اليوم لنا وغداً لك ، فإذا وليت فأعدل بهذه الشيبة . طريقته أخذها من الشيخ أبو سعيد المخزومي المخرمي . مدرسته كان لأبي سعيد المخزومي مدرسة لطيفة في باب الأزج ففوضت إلى سيدنا عبد القادر قدس الله سره فتكلم فيها على الناس بلسان الوعظ والتذكير ، وظهرت له