الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
290
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
بدله ، والكرخي قدس الله سره ماراً فنظر إليه فأعجبه صنعه ، فقال : بغض الله إليك الدنيا وأراحك مما أنت فيه ، فترك حانوته وقام وهام . قال أحمد بن خلف : دخلت يوماً على السري فرأيت في غرفته كوزاً جديداً مكسوراً فقال : أردت ماء بارداً في كوز جديد فوضعته على هذا الرواق ونمت فرأيت في منامي جارية مدنية فقالت لي : ياسري من يخطب مثلي لايُبرد الماء ، ثم رمته برجلها ، فاستيقظت من نومي فإذا هو مطروح مكسور . مسكنه بغداد . حياته هو أول من تكلم في لسان التوحيد وحقائق الأحوال ، وهو إمام البغداديين وشيخهم في وقته . وكان ورده في كل يوم خمسمائة ركعة . أخباره وكراماته قال علان بن الخياط : كنت يوماً جالساً مع السري فجاءته امرأة وقالت : يا أبا الحسن أنا من جيرانك وأخذ ابني الطائف وأخشى أن يؤذيه فأن أردت أن تجيء معي أو تبعث إليه . قال علان : فتوقعت أن يبعث إليه فقام وكبر وطول صلاته . فقالت المرأة : يا أبا الحسن الله الله فيّ أخشى أن يؤذى ولدي ، فسلم وقال : أنا في حاجتك فلم يكن إلا أن جاءت امرأة أخرى وقالت لها : قد أفرج عن ولدك اذهبي إليه ، فتعجبت من سرعة إجابة دعائه . وقال ابن أبي الورد : دخلت يوماً على السري ودورقه مكسور فقلت له : مالك . فقال : انكسر الدورق . فقلت : أنا اشتري لك بدله فقال : من أين تشتري لي بدله وأنا اعرف الدانق الذي اشتري به الدورق ومن عمله ومن أين أخذ طينه وأي شيء أكل عامله حتى فرغ من عمله .