الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

284

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

يلتمس عوناً ، ولكن الأبواب صمتت فلم يستجب له من ورائها أحد . ورجع الأب آسفاً . وبكت الزوجة وأقبل الأب على صلاته وتسبيحه . فأخذه النوم ، فرأى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في منامه . فقال له النبي : لا تحزن فهذه الوليدة سيدة جليلة ؛ وإن سبعين من أمتي ليرجون شفاعتها . ثم أمره صلى الله تعالى عليه وسلم بالتوجه إلى عيسى زادان أمير البصرة ويكتب له رقعة يخبره فيها : أن النبي زاره في المنام وأمره أن يذهب إليه وأن يقول له : إنك تصلي مائة ركعة كل ليلة . وفي ليلة الجمعة أربعمائة . ولكنك في الجمعة الأخيرة نسيت . ألا فلتدفع أربعمائة دينار لصاحب هذه الرقعة كفارة عن هذا النسيان . وفي الصباح كتب والد رابعة الرسالة التي أمر بكتابتها وأرسلها عن طريق الحاجب إلى الأمير ، فلما قرأها الأمير أمر بإعطائه أربعمائة دينار فوراً وإحضاره إليه ، ثم راجع نفسه في الحال . وقال : بل أنا أذهب إليه ، إجلالًا لمن أرسله وسأتولى بنفسي العناية بابنته الجليلة القدر . كانت تصلي الليل كله فإذا طلع الفجر هجعت في مصلاها قليلًا حتى يسفر الفجر ، وكانت من الناسكات العابدات الخائفات . كراماتها منها ، أن لصا دخل حجرتها وهي نائمة فحمل الثياب وطلب الباب فلم يجده فوضعها فوجده فحملها فخفي عليه فأعاد ذلك مراراً كثيرة ثم هتف به هاتف دع الثياب فإنا نحفظها ولا ندعها لك وإن كانت نائمة . وفاتها توفيت سنة 180 ه « 1 » . 401 - التابعي الربيع بن أنس اسمه الربيع بن أنس بن زياد . لقبه البكري .

--> ( 1 ) - المصادر : - يوسف النبهاني - جامع كرامات الأولياء - ج 2 ص 10 - عبد الرؤوف المناوي - الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ج 1 ص 108 . - طه عبد الباقي سرور رابعة العدوية والحياة الروحية في الإسلام ص 36 35 ، ص 41 .