الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
275
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
علومه هي علوم لدنية وهي العلوم الحاصلة بطريق المكاشفات والتي هي نتيجة للخلود والذكر وتفريغ المحل من الفكر وقد قال تعالى : آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً « 1 » . وقد أطلع الخضر على بواطن الأمور وحقائقها ولكون الأنبياء لم يبعثوا بذلك أنكر موسى عليه السلام قتله للغلام ، وقال : لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً « 2 » . لأنه خلاف الشرع فاجابه بأنه أمر بذلك وبعث به . احتجابه عن الانظاركان الخضر عبداً لا تراه الأعين من أراد أن يريه الله إياه فلم يره من القوم إلا موسى ولو رآه القوم ، حالوا بينه وبين خرق السفينة وبينه وبين قتل الغلام . حياته وخلوده عن الإمام الرضا عليه السلام : أن الخضر عليه السلام شرب من ماء الحياة فهو حي لا يموت حتى ينفخ في الصور ، وأنه ليأتينا فيسلم علينا فنسمع صوته ، وأنه ليحضر حين ذكره ، فمن ذكره منكم فليسلم عليه ، وأنه ليحضر المواسم فيقضي جميع المناسك ويقف بعرفة فيؤمن على دعاء المؤمنين . وعن الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره في كتاب جلاء الخاطر : ومنهم أي الأولياء من يفنى عن المأكول والمشروب وينعزل عن الخلق ويحجب عنهم ويعمر في الأرض بلا موت . . . الخضر عليه السلام . أخباره الخِضْر : صاحب موسى الذي ورد ذكره في القرآن الكريم بسورة الكهف في سياق حكاية موسى مع غلامه ، وهو مدار اهتمام المتصوفة باعتباره صديقاً معمراً قادراً على الظهور بأشكال مختلفة ، وفي أماكن متغايرة « 3 » .
--> ( 1 ) - الكهف : الآية 65 . ( 2 ) - الكهف : الآية 74 ( 3 ) - المصادر : - محمد الكسنزان جلاء الخاطر ص 6 - 51 . - ابن عربي الفتوحات المكية سفر 3 فتح 11 ب ، 212 ، 213 ، 140 ، 149 ، 205 . - نعمة الله الجزائري النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين ص 338 . - ابن كثير قصص الأنبياء ص 460 449 . - محمد المكي السيف الرباني ص 71 . - علي القارئ مخطوطة برقم 35195 ص 7 . - د . سعاد الحكيم - المعجم العربي الأساسي ص 402 .