الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

198

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وتتلمذ له خلائق لا يحصون وهو أحد من قهر أحواله وملك أسراره وله كلام عال في التصوف وتربية المريدين . كراماته كان صاحب كرامات جليلة مشهورة ومنها أن رجلين تحابا في الله اسم أحدهما معالي والآخر عبد المنعم فخرجا يوماً للصحراء فتمنى أحدهما كتاب عتق من النار ينزل من السماء فسقط منها ورقة بيضاء فلم يريا فيها كتابة فاتيا إلى صاحب هذه الترجمة بها ولم يخبراه بالقصة فنظر إليها ثم خر ساجداً وقال الحمد لله الذي أراني عتق أصحابي من النار في الدنيا قبل الآخرة فقيل له هذه بيضاء فقال : أي أولادي يد القدرة لا تكتب بسواد وهذه مكتوبة بالنور . ومنها انه كان جالسا يوما برواقه بأم عبيدة فمد عنقه وقال على رقبتي ، فسئل عن ذلك فقال : قد قال الشيخ عبد القادر الآن ببغداد : قدمي هذه على رقبة كل ولي لله فارخ ذلك فكان كذلك . ولما حج وقف تجاه الحجرة الشريفة النبوية وأنشد في حال البعد روحي كنت ارسلها تقبل الأرض عني فهي نائبتي وهذه نوبة الأشباح قد ظهرت فامدد يمينك كي تحضى بهاشفتي فخرجت اليد الشريفة من القبر حتى قبلها والناس ينظرون . وأخبر بوقت موته وصفته فكان كما قال . كتبه التنبيه ، حالة أهل الحقيقة مع الله ، البرهان المؤيد . وفاته في أم عبيدة سنة 578 ه « 1 » . 290 - الشيخ أحمد الزيلعي اسمه أحمد بن عمر بن شهاب الدين يرجع نسبه إلى عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه . لقبه شهاب الدين ، الزيلعي العقيلي . كنيته أبو العباس . مسكنه قرية المحمول باليمن .

--> ( 1 ) - المصادر : - أحمد أبو كف أعلام التصوف الإسلامي دار الهلال ص 32 7 . - يوسف النبهاني جامع كرامات الأولياء ج 1 ص 298 297 .