الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

133

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

194 - الشيخ الحلاج المقتول اسمه حسين بن منصور بن محمى البيضاوي . لقبه الحلاج ، وسبب تسميته بالحلاج أنه قعد على دكان حلاج وبها مخزن قطن غير محلوج وذهب صاحب الدكان لحاجة ، ثم رجع ووجد القطن كله محلوجاً فاشتهر بذلك . كنيته أبو المغيث . مسكنه أصله من بلدة البيضاء قرب شيراز وسكن واسط بالعراق . معاصريه صحب الجنيد قدس الله سره وأبو الحسن النوري وعمر المكي والغوطي . أخباره قتل في خلافة جعفر بن المعتضد . قال ابن عربي : أن الحلاج كان يدخل إلى بيت عنده يسميه بيت العظمة فكان إذا دخله ملأه كله بذاته باعين الناظرين حتى أن بعض الناس ممن لا يعرف تطورات أحوال أهل هذا المقام نسبه إلى عالم السيمياء لجهله بأحوال الفقراء في تطوراتهم ولما دخلوا عليه ليأخذوه إلى الصلب كان في ذلك البيت فما قدر أحد أن يخرجه من ذلك البيت لأن الباب يضيق عنه فجائه الجنيد قدس الله سره وقال له : سلم لله تعالى وأخرج لما قضاه وقدره فرجع إلى حالته المعهودة فخرج فصلبوه . وقال المتوكل لقضاة بغداد : يا أعداء الله قتلتم الحلاج وأنتم ترون له كل يوم عبارة ولا تزدجرون . آخر كلماته : فلما كان من الغد وأخرج للقتل قال : حسب الواحد أفراد الواحد ثم خرج يتبختر في قيده ويقول : حبيبي غير منسوب * إلى شيء من الحيف سقاني ثم حياني * كفعل الضيف بالضيف فلما دارت الكاسات * دعا بالنطع والسيف وهذا جزاء من يشرب * مع التنين في الصيف ثم قال : يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها