الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

127

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

مسكنه الفاشق . أخباره كان زاهداً وكانت الدنيا تأتيه من غير قصد ، أشتغل بالعلم والعمل . كراماته قال : خرجت ليلة في آخر الليل وأنا صبي أملأ جرة من البئر لوالدتي فبينما أنا أنزع إذ أقبل ثلاث نفر فقرب مني اثنان فصرع أحدهما الآخر فقال المصروع : آه آه اسقني فأبى أن يسقيه فقلت له : يا هذا اسقيه فقال : لا اسقيه فقلت للمصروع : من أنت ، فقال : أنا أبو جعفر الريمي فقلت له : أليس الريمي قد مات منذ سنين فقال : نعم هو أنا كنت والياً على قومي وكنت عاصياً فلما مت وكلّ الله بي ملكين يسوقاني من المشرق إلى المغرب ومن المغرب إلى المشرق ويغلب علي الظمأ فما يسقياني ، قال الشيخ سود : فغشي علي ساعة فلما أفقت طلبت آثارهم فلم أجد إلا آثر المصروع وحده ، فكان ذلك سبب ترك الشيخ للدنيا وأشتغاله بما يعود نفعه من العلم والعمل حتى كان منه ما كان . وفاته توفي سنة 436 ه « 1 » . 183 - الشيخ ابن معدان اسمه محمد بن يوسف بن معدان بن يزيد بن عبد الرحمن الثقفي . لقبه البناء الثقفي . كنيته أبو عبد الله . مسكنه أصبهان ثم مكة . أخباره كان مستجاب الدعوة وكان يختم مع العمل كل يوم ختمة فإذا صلى العتمة في مسجده خرج إلى الجبل إلى قرب الصبح ثم يرجع إلى العمل ، كتب من ستمائة شيخ وهو جد والد أبو نعيم الأصبهاني . كراماته كان يقول في مكة : يا رب أما أن تدخل قلبي المعرفة أو اقبضني إليك فسمع قائلا : إن أردت هذا فصم شهراً ولا تكلم أحداً ثم أدخل قبة زمزم وسل الحاجة فسمع

--> ( 1 ) - المصادر : - يوسف النبهاني - جامع كرامات الأولياء - ج 2 ص 33 .