السيد الگلپايگاني

69

كتاب الحج

امرأة وهو محرم ، بتخلية سبيلها حتى يحل فإذا أحل إن شاء خطبها ، مطلق شامل لصورة العلم والجهل والدخول وعدم الدخول ، ولكنه يدفع بأن القدر المتيقن من مورد القضاء أيضا هو صورة الجهل بالحكم وعدم الدخول ، ولم يثبت كونه عالما به ، أو دخل بها ، حتى يكون معارضا لما اخترناه من الجمع ، بمنطوقه مع احتمال أن يكون عدم ذكر العلم أو الدخول إنما هو من جهة التقية ( 1 ) فروع ذكرها في العروة لا بأس بالإشارة إلى بعضها لعدم خلوها عن الفائدة ، الأول قال السيد لا يجوز للمحرم أن يتزوج محرمة سواء كان بالمباشرة أو بالتوكيل إلى أن قال لو كان الزوج محلا وكانت الزوجة محرمة فلا اشكال في بطلان العقد ، لكن هل يوجب الحرمة الأبدية فيه قولان ، الأحوط الحرمة الأبدية بل لا يخلو عن قوة . الظاهر أن ملاك الحكم في المسئلتين واحد وهو أنه إن قلنا إن المحرم المذكور في الروايات إنما كان من باب المثال نظير إذا شك الرجل بين الثلاث والأربع ، فلا اشكال في الحرمة الأبدية إذا كانت الزوجة محرمة وإن كان الزوج محلا ، وأما إذا قلنا إن ذكر المحرم إنما هو من جهة الخصوصية والقيدية ، أو قلنا إن القدر المتقين من مضمون الروايات هو المحرم فاللازم بطلان عقد المحرم دون المحرمة ولكن الأقوى ما قواه من الحكم بالحرمة الأبدية فيما إذا كانت الزوجة

--> 1 - هذا ما أفاده الأستاذ مد ظله في الجمع بين النصوص ورفع التنافي بين ما ذهب إليه وبين رواية محمد بن قيس في قضاء علي ( ع ) . ولكن الانصاف أن قوله ( ع ) ملك بضع امرأة ظاهر في الدخول مضافا إلى أن الحمل على التقية بعيد فإن العامة يجوزون النكاح في حال الاحرام كما تقدم عن أبي حنيفة ، مع أن التقية في زمان حكومة على وبسط يده كانت قليلة بالنسبة إلى الفروع إلا أن هذا الجمع حسن نظرا إلى ما ورد في المسئلة من الروايات كرواية زرارة وداود بن سرحان وغيرهما وأما قضاء علي ( ع ) فلا مناص من القول بأن خصوصية المورد غير واضحة .