السيد الگلپايگاني
65
كتاب الحج
الكشف الحقيقي لا يصح من المحرم ، فكيف بالتوكيل ، وبعبارة أوفى ، إن توكيل المحرم للعقد لا يقل عن إجازته لما وقع فضوليا ، وعن شهادته للعقد ، التي لا تجوز بلا خلاف كما ادعى بل نسبته إلى قطع الأصحاب . مضافا إلى ما أفاده من أن ظاهر جعل الولاية والوكالة لشخص ، إنه بمنزلته ونائب عنه فيما له أن يفعله ، وليس مثل الوصي الذي هو مستقل في أمره ، فإذا لم يكن التزويج الصادر من الجد الموكل المحرم صحيحا ، لو باشره بنفسه فكيف يصح من وكيله الذي لا يقوم بذلك إلا بإذنه ولا يصح عقده إلا لاستناده إلى الموكل ، وكون عقده عقدا له . وبالجملة لا اشكال في أن العقد في حال الاحرام لا يصح من المحرم ، وادعى عليه الاجماع من الخاصة ، ونقل عن أبي حنيفة والثوري جواز النكاح لنفسه فضلا عن غيره ، ولا يعبأ ولا يعتنى به . إنما الكلام والاشكال في أن العقد الصادر من المحرم هل يوجب الحرمة الأبدية أيضا ، أو لا يوجب إلا بطلان العقد ، وعدم تأثيره لنفسه ولغيره ، وهل يشترط في ذلك العلم ، والدخول ، أم لا يشترط . عقد صاحب الوسائل ، بابا لذلك ، وقال : باب أن من تزوج محرما عامدا عالما بالتحريم ، وجب عليه مفارقتها ، ولم تحل له أبدا ، وعليه المهر إن كان دخل ، وإن كان جاهلا حل له تزويجها بعد الاحلال . ويعلم من عنوان الباب اشتراط العمد والعلم في نشر الحرمة الأبدية ، وروي في ذاك الباب نصوصا منها ما روي عن إبراهيم بن الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن المحرم إذا تزوج وهو محرم فرق بينهما ثم لا يتعاودان أبدا " . ( 1 ) وعن أديم بن الحر الخزاعي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن المحرم إذا تزوج
--> 1 - وسائل الشيعة الجزء 9 - الباب 15 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 1 .