السيد الگلپايگاني

44

كتاب الحج

والتقبيل بشهوة ولكن لم يقيد اللمس بشهوة . ونقل صاحب الجواهر كلام المحقق في اللمس وقيده بشهوة ولعله استفاد اعتبار الشهوة في حرمة اللمس من الأخبار الواردة في المقام كما سيأتي . وأما النظر فقد اعتبر المحقق في حرمته على المحرم كونه بشهوة لا مطلقا ، واختاره صاحب الحدائق والمستند . وحكي عن الصدوق جواز النظر إلى امرأته بشهوة ، ومال إليه في كشف اللثام مستدلا بالأصل . ومنشأ الاختلاف النصوص الواردة في المقام ، فالمهم نقلها وفقهها بالتأمل التام فمنها : 1 - ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى ، أو أمذى ، وهو محرم قال : لا شئ عليه ولكن ليغتسل ويستغفر ربه ، وإن حملها من غير شهوة فأمنى أو أمذى وهو محرم فلا شئ عليه ، وإن حملها أو مسها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم ، وقال : في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزلها بشهوة حتى ينزل ، قال عليه بدنة . ( 1 ) قد ذكر في الرواية النظر واللمس والحمل وقيد الثاني والثالث ، بكونهما عن شهوة ، وأما النظر فقد يستظهر من قوله ( ع ) : نظر إلى امرأته فأمنى ، إن النظر إنما كان عن شهوة حيث تعقب بالانزال ، وصار سببا له ، وهو مشكل فلا بد من أن يحمل على النظر بغير شهوة ولو بمعونة رواية أخرى وردت في المسألة ، وبقرينة الفقرة الأخيرة في ذيل الرواية وهي قوله فإن حملها من غيره شهوة فأمنى أو أمذى وهو محرم فلا شئ عليه ، إذ من المحتمل أن الفقرة الأولى أيضا في مقام بيان حكم من نظر إلى امرأته بغير شهوة كما يقتضيه السياق ويأتي البحث في

--> 1 - وسائل الشيعة ج 9 الباب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1 .