السيد الگلپايگاني
42
كتاب الحج
فهذه روايات وردت في تفسير الآية ذكرناها بتمامها ليعلم الاختلاف في مضامينها بالزيادة والنقيصة ويتبين أن الأمور المذكورة فيها محرمة ولا يمكن القول بكراهتها . وأما ترتب الكفارة على من ارتكبها فتدل عليه روايات منها - ما عن علي بن جعفر عن أخيه في حديث ، قال : ( فمن رفث فعليه بدنة ينحرها وإن لم يجد فشاة وكفارة الفسوق يتصدق به إذا فعله وهو محرم ) . ( 1 ) يستفاد من الرواية حرمة الرفث وترتب الكفارة عليه وسنتعرض له ولحكم الكفارة مفصلا إن شاء الله تعالى . مسائل الأولى - أنه لا فرق بين أقسام الجماع في الحرمة ، وقد وردت في الروايات المفسرة للرفث المذكور في الآية تعبيرات مختلفة كالجماع ، واتيان الأهل ، والغشيان ، والوقاع ، ومباشرة النساء . أما الجماع فهو وإن كان ظاهرا في الوطي في القبل ، ومنصرفا عن الوطي في الدبر ، إلا أن الاجماع على عدم الفرق بينهما في الحرمة وترتب الكفارة ونظر الاجماع ، أما إلى أن الجماع وضع بحسب الوضع الأولى للأعم من الوطي في القبل والدبر ، أو المراد منه في الروايات هو الأعم ، وإن كان موضوعا للقسم الخاص منه فقط ، لما ورد في الروايات إن الدبر أحد المأتيين يجب فيه الغسل والمهر والعدة ، فعلى هذا إرادة الأعم من الجماع حكم تعبدي . ويظهر من بعض الروايات عدم الفرق بين المأتيين وشمول الحكم لكل واحد منهما وترتب الكفارة عليهما كرواية معاوية بن عمار .
--> 1 - وسائل الشيعة ج 9 - الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 4 .