السيد الگلپايگاني

31

كتاب الحج

الأمر التاسع في الجراد وقع الخلاف بين الأعلام من الشيعة والسنة في أن الجراد من صيد البر أو البحر ، أوله صنفان صنف بري وصنف بحري ، وكان المناسب أن نتعرض لهذا البحث بعد توضيح الكلام في مفهوم صيد البحر ونقل الأقوال فيه ، ولكن الأستاذ مد ظله العالي تعرض لذلك في المقام تبعا للمحقق قدس سره . قال المحقق في الشرائع بعد الحكم بحرمة البيض والفرخ : " إن الجراد في معنى الصيد البري ، عندنا كما في الجواهر . وعن المنتهى والتذكرة أنه قول علمائنا وأكثر العامة ، وادعى عدم الخلاف فيه ، كما عن المسالك ، خلافا لأبي سعيد الخدري والشافعي وأحمد ، فذهبا إلى كونه بحريا زعما بأنه متولد من مدفوع السمك . وأما علماؤنا كما أشير إليه فلا خلاف بينهم في ذلك ، إلا أنهم قالوا : " الجراد على صنفين ، صنف منه بحري ، وصنف بري " ولعل تعرض المحقق لبيان حكم الجراد في ضمن حكم الصيد البري إنما هو لذلك ، ولعل الروايات المتفرقة الدالة على أن الجراد كله بري ، وردت في بيان حكم ما كان يبتلي به الحاج في أثناء السير ، لاجتماع الجراد في الطريق الذي يكون غالبا من الصنف البري ، لا البحري ، فعلى هذا ، الصنف البري حرام أخذه وقتله وأكله على المحرم ، وأما البحري فهو حلال ، يشمله قوله تعالى : أحل لكم صيد البحر ، فالمهم في المقام نقل النصوص الواردة في المسألة ، والتأمل في مضامينها لكي يتضح الحال ويكمل المقال ، ويعلم أن الجراد كله بري ، أو بحري ، أو مختلف . 1 - ( منها ) ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : مر علي عليه السلام على قوم يأكلون جرادا ، فقال سبحان الله وأنتم محرمون ؟ فقالوا إنما هو من صيد البحر ، فقال لهم ارمسوه في الماء إذا ( 1 )

--> 1 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 7 من أبواب تروك الاحرام الحديث 1 .