السيد الگلپايگاني

19

كتاب الحج

أحل الميتة ، قال : يأكل ويفديه فإنما يأكل ماله " . ( 1 ) وغيرها من الروايات التي نقلها صاحب الوسائل في كفارات الصيد في الباب الثالث والأربعين من كتاب الوسائل كلها بهذا المضمون وذلك التعليل . وعلى هذا ، القدر المتيقن من التنزيل والآثار المترتبة عليه ، بعد ملاحظة الأخبار المتقدمة الواردة في المحرم المضطر إلى الميتة ، المتحدة مضمونا ، الحكم بأن ما ذبحه المحرم من الصيد إنما هو بمنزلة الميتة في عدم جواز أكله فقط ، لا أنه ميتة وغير مذكى ، بحيث لا ينتفع بجلده ويكون نجسا ولا تصح الصلاة فيه ، ولا بيعه ولا شرائه ، ولكن الأحوط الوجه الثاني ، والحكم بترتب جميع آثار الميتة عليه لما تقدم عن علي عليه السلام من تقدم الميتة على الصيد ( 2 ) وقد يؤيد ذلك بل يستدل له ، بأن التذكية شرعا إنما يتحقق بذكر اسم الله حين الذبح ، ولا معنى لذكره تعالى على ما حرمه الله ويبغضه فلا يكون مؤثرا في التذكية بل يكون لغوا . ولكن ينتقض بالحيوان المغصوب الذي يذبحه الغاصب مسميا لذكره تعالى عليه ، مع أن فعله والتصرف في مال الغير بغير إذنه حرام ومبغوض لديه تعالى ، فلا تنافي بين التسمية وذكر الله تعالى الذي هر شرط في التذكية وتأثيره في المشروط من جهة ، وبين كون الفعل حراما ومبغوضا من جهة أخرى ، فيؤثر الذكر أثره في التذكية ويترتب على الفعل أثره الآخر من القبح والعقوبة ،

--> 1 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 43 من كفارات الصيد ، الحديث 5 2 - لا وجه لهذا الاحتياط المستلزم لتضييع المال بعد تحقق التذكية بالشرائط المعتبرة ، وبعد العلم بملاك الحكم الثابت على المحرم بالنسبة إلى صيده ، وهو حفظ الصيد من الآفات في موسم الحج وحفظ حرمة الله وجواره ، الذي يحصل بعدم جواز الأكل ولا يستفاد من الرواية أكثر من هذا ولا يشترط القربة في التسمية أيضا .