السيد الگلپايگاني
14
كتاب الحج
وهذه الطائفة من الأخبار تدل على جواز أكل صيد المحرم للحلال وهي كما ترى أظهر دلالة من الطائفة الأولى ، وبعضها أصح سندا ، ولا يمكن الخدشة فيها من جهة السند والدلالة ورفع اليد عنها في مقام التعارض بين الطائفتين من النصوص . وأما الجمع بينها بحمل قوله عليه السلام - أصاب صيدا على مجرد الاصطياد والأخذ دون الذبح ووقوع الذبح على يد المحل أو على إصابة رمى المحرم إلى الصيد ثم يأخذه المحل ويذبحه كما احتمله الشيخ ( قدس سره ) خلاف الظاهر ، بل قول ثالث فإن الفقهاء بين قولين ، أحدهما أن ما ذبحه المحرم ميتة حرام مطلقا والثاني أنه حلال للمحل مطلقا كما نقل عن الصدوقين ، أو التفصيل بين التذكية بالرمي والتذكية بالذبح بأن الثاني ميتة بخلاف الأول إذا أخذه المحل وذبحه قول ثالث . والذي يسهل الخطب والأمر ، أن تلك الأخبار مع صحة سندها وظهور دلالتها قد أعرض عنها المشهور ، ولم يفت بمضمونها إلا المفيد والمرتضى وابن الجنيد ( قدس سرهم ) حتى أن صاحب الجواهر ، مع أنه قال : ما ذهب إليه المفيد والمرتضى لا يخلو من قوة ، رجح القول المشهور ، ووجه وأول الطائفة الثانية وحملها على غير الذبح والقتل مع تصريحه بصحتها ، وكذا صاحب المدارك مع ميله إلى ما اختاره الصدوق والتصريح بصحة سند تلك الأخبار ، وجرح رواة الطائفة الأولى وتضعيف بعضهم ، قال : فكيف كان الاقتصار على إباحة غير المذبوح من الصيد كما ذكره الشيخان أولى ، والأحوط الاجتناب عن الجميع انتهى مضافا إلى أن بعض تلك الأخبار غير صريح في خلاف ما اختاره المشهور كما احتمله في الجواهر أيضا لاحتمال إرادة غير القتل من الإصابة ، وإن المحل