الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
75
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مادة ( وص ى ) الوصاية في اللغة « الوَصايَة والوِصاية : الوصية » « 1 » . « وصي : من يوصى له » « 2 » . في القرآن الكريم وردت مادة ( وص ى ) في القرآن الكريم ( 32 ) مرة باشتقاقاتها المختلفة ، منها قوله تعالى : شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى « 3 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ ولي الله الدهلوي يقول : « الوصاية عندنا : هي حكمة ، ثم قرب ملكوتي ، ثم تحمل لشرح النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وعلومه ، وتكفل لأمته بالدعاء . ومنصبه : أن يكون خازن علم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في الأمة ، وحامل وحيه ، فلا يخلو الزمان عن حجته وإلا حصل الإفحام فصار الزمان زمان الجاهلية ، وأن يكون نائبه في الوقائع . فكما أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم تكون أمته شيئاً واحداً هو أحديتها فيدبرها تدبير الرجل بدنه وجسده ، فهكذا هذا الوصي ، لا يزال يدعو الله سبحانه وتعالى أن يكشف الله سبحانه وتعالى عنهم الضيق . ولا بد لكل زمان من وصي وهو القائم بأمر الملة » « 4 » .
--> ( 1 ) - المنجد في اللغة والأعلام ص 904 . ( 2 ) - المعجم العربي الأساسي ص 1314 . ( 3 ) - الشورى : 13 . ( 4 ) - الشيخ ولي الله الدهلوي - التفهيمات الإلهية ج 2 ص 159 .