الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
44
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول : « قال بعضهم : الاتصال : هو وصول السر إلى مقام الذهول . وقال بعض الكبار : الاتصال : هو أن لا يشهد العبد غير خالقه ، ولا يتصل بسره خاطر لغير صانعه » « 1 » . الشيخ الحسن الترابشتي يقول : « الاتصال : هو أن لا يشهد العبد غير خالقه » « 2 » . الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « الاتصال : هو ملاحظة العبد عينه متصلا بالوجود الأحدي ، بقطع النظر عن تقييد وجوده بعينه وإسقاط إضافته إليه ، فيرى اتصال مدد الوجود ، ونفس الرحمن إليه على الدوام بلا انقطاع ، حتى يبقى موجوداً به » « 3 » . ويقول : « الاتصال : هو مقام توارد الإمداد من حضرة الكريم الجواد » « 4 » . الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري يقول : « الاتصال : هو قربة ووصل » « 5 » . الشيخ ابن أنبوجة التيشيتي يقول : « الاتصال : هو الوجود بتوالي الجمع » « 6 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة 1 ] : في معنى الاتصال يقول ابن قيم الجوزية : « إن السالك لا يزال سائراً إلى الله تعالى حتى يموت ، فلا ينقطع سيره إلا بالموت ، فليس في هذه الحياة وصول يفرغ معه السير وينتهي ، وليس ثمة اتصال حسي بين ذات العبد
--> ( 1 ) - الشيخ أبو بكر الكلاباذي التعرف لمذهب أهل التصوف ص 109 . ( 2 ) - الشيخ محمد بن حسن السمنودي مخطوطة تحفة السالكين ودلالة السائرين لمنهج المقربين ورقة 87 أ . ( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 24 . ( 4 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإفهام ص 70 . ( 5 ) - الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري شرح منازل السائرين ص 132 . ( 6 ) - الشيخ ابن انبوجة التيشيتي ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التيجانية ص 172 .