الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
32
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وبالاعتبار الثاني ليست كذلك ، بل لا يتصور الانفكاك . وأيضاً أنها بالاعتبار الأول حجب للذات . وبالاعتبار الثاني : الاحتجاب مرتفع » « 1 » . [ مسألة 6 ] : في تعلق الكون بالصفات الإلهية يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « لا يكون شيء في الأرض ولا في السماء إلا بهذه الخصال السبع : بمشيئة ، وإرادة ، وقدر ، وقضاء ، وإذن ، وكتاب ، وأجل . فمن زعم أنه يقدر على نقص واحدة فقد كفر . . . علم وشاء ، وأراد وقدر ، وقضى وأمضى ، فأمضى ما قضى ، وقضى ما قدر ، وقدر ما أراد . فبعلمه كانت المشيئة ، وبمشيئته كانت الإرادة ، وبإرادته كان التقدير ، وبتقديره كان القضاء ، وبقضائه كان الإمضاء . والعلم متقدم على المشيئة ، والمشيئة ثانية ، والإرادة ثالثة ، والتقدير واقع على القضاء بالإمضاء » « 2 » . [ مسألة 7 ] : في علاقة الصفات بالذات يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره : « لا أقول وصفاته لأن صفاته ليست غيره فأفصلها منه ، ولا هي هو فأفردها بالذكر دون جعلها له ، فهي له لا هي هو ، ولا هي غيره » « 3 » . ويقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : « صفاته لا يقال إنها ليست عينه وليست غير ذاته ، إلا من حيث ما نعقله نحن من تعدد الأوصاف وتضادها ، وهي أعني صفاته عين ذاته من حيث ماهيته وهويته التي هو
--> ( 1 ) - الشيخ أحمد السرهندي مكتوبات الإمام الرباني ج 2 ص 13 . ( 2 ) - الشيخ عبد الحميد التبريزي مخطوطة البوارق النورية ورقة 147 ب . ( 3 ) - الشيخ أحمد الرفاعي البرهان المؤيد ص 136 .