الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

396

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة 4 ] : في معرفة حق اليقين يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « معرفة حق اليقين : وهو ما حصل في القلب من العلم بما أريد له ذلك الشهود » « 1 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين يقول الشيخ فارس البغدادي : « علم اليقين لا اضطراب فيه ، وعين اليقين هو علم يودعه الله الأسرار » « 2 » . ويقول الشيخ الحسين بن عبد الله بن بكر الصبيحي : « علم اليقين ما يستجلب بالدلائل ، وعين اليقين هو علم لا منازع له ولا اضطراب » « 3 » . ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « سئل بعضهم عن علم اليقين وعين اليقين قال : علم اليقين استجلاب الدلائل ، وعين اليقين عين الحكمة . وقال بعضهم : علم اليقين حال التفرقة ، وعين اليقين حال الجمع . . . وقال بعضهم : علم اليقين علم لا تعترضه الشكوك . . . وقال بعضهم : علم اليقين إظهار ما سبق له من عناية الحق ، وعين اليقين العلم بإظهار ذلك . وقال بعضهم : عين اليقين هو المشاهدة . . . وقال بعضهم : عين اليقين اختلفوا فيه ، فقالوا : وجود علم اليقين وهو أن تعبد الله كأنك تراه ، ووجود اليقين مكاشفة الحق بشهادة اليقين ، وحق اليقين ما شهد الحق لنفسه أنه الحق المبين . . .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 570 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1585 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 1585 .