الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
376
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الحال ناقص عن درجة العارفين ، لأن جميع ما فيه يلبس تارة ويخلع أخرى كالثوب . . . فعلم أن صاحب اليقين لا يخاف زوال شيء ولا يطلب المزيد في شيء : لأن العالم باق من حيث معلوم العلم الإلهي ، والأحوال يخلع عليه وتلبس » « 1 » . [ مسألة 31 ] : في مقام ترك اليقين يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « لما كان اليقين فيه رائحة من مقاومة القهر الإلهي مثل الصبر ، ترك أهل الله الاتصاف به وتعمله وطلبه من الله ، فإذا أتى من عند الله من غير تعمل من العبد قبله العبد أدباً مع الله ولم يرده على الله ، إذا أراد الله أن يصير هذا العبد محلًا لوجود هذا اليقين ويكون حكمه في هذا المحل التعلق بالله في دفع ضرر عن هذا العبد ، فيكون ذلك سؤال اليقين وتعلقه بجناب الحق لا بتعلق العبد ولا بسؤاله . . . فاليقين عندنا موجود في كل أحد من خلق الله ، وإنما يقع الخلاف بماذا يتعلق اليقين ، فاليقين صفة شمول وليست من خصوص طريق الله التي فيها السعادة إلا بحكم متيقن ما » « 2 » . [ مسألة 32 ] : في اليقين الذي لا يعول عليه يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « كل يقين يكون معه حركة ، لا يعول عليه » « 3 » . « اليقين إذا اثر فيه الهوى ، لا يعول عليه » « 4 » . [ مسألة 33 ] : في كلفة اليقين يقول الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري : « كلفة اليقين : أي لليقين حقوق يجب على صاحبه أن يؤديها » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني كشف الحجاب والران عن وجه أسئلة الجان ص 106 105 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 206 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 9 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 17 . ( 5 ) - الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري شرح منازل السائرين ص 72 .