الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

352

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشريف الجرجاني يقول : « الياقوتة الحمراء : هي النفس الكلية ، لامتزاج نوريتها بظلمة التعلق بالجسم ، بخلاف العقل المفارق المعتبر : بالدرة البيضاء » « 1 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « الياقوتة الحمراء : هي درة المعرفة ، تهفو القلوب إليها وتمتد عيون . وهي تاج الملك على الحقيقة . وهي وحيدة لا نظير لها ، توهب لأهل العناية من الأنبياء والأولياء الأقطاب الذين هم حملة هذه الدرة اليتيمة . والياقوتة الحمراء رمز لمعرفة السر ، ومعرفة السر مدخل إلى عالم التوحيد . فمن دون معرفة السر لا يمكن خوض عباب هذا البحر المحيط ، فمعرفة السر الفلك الذي يمخر هذا العباب بعناية الله . . . فالياقوتة الحمراء مفتاح المعرفة اللدنية ، ولله مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ، وله سر الحروف والأسماء ، فهمها من اصطفى من عباده ، وغلقها على بقية العباد لعظمة السر وثقل القول والعلم » « 2 » . الياقوتة البيضاء الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الياقوتة البيضاء : هي أصل البقعة المباركة المودعة في الأمكنة الموضوعة على الأرض ، الموضوعة للأنام والقرار والمقام . . . وهي المعبر عنها : بمكان البيت » « 3 » . الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « الياقوتة البيضاء : هي حقيقة الحقائق في وجودها ، ليس لها اختصاص بنسبة من النسب ، لا إلى ما هو أعلى ، ولا إلى ما هو أدنى » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشريف الجرجاني التعريفات ص 279 . ( 2 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 355 . ( 3 ) - قاسم محمد عباس ، حسين محمد عجيل رسائل ابن عربي ، شرح مبتدأ الطوفان ورسائل أخرى ص 290 . ( 4 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 58 .