الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
339
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الحسية ، أي لا تفنوها بالكلية بعد فناء عالم النفوس والأرواح ، والنهي عن قربان مال اليتيم ، لأجل بقاء التكاليف الشرعية على العبد » « 1 » . اليتيم الشيخ عبد القادر الجزائري يقول : « اليتيم : هو من عرف أستاذه بالفراسة النورانية ، الاستعداد والقابلية . . . وكل من ادخر له أبوه العقل الكلي كن - زا في استعداده ، مخبأ تحت جدار جسمه فهو : يتيم ، أعني : فاضل بالنسبة إلى من هو دونه ، ولهذا أطلق الحق تعالى على رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم اليتيم : لأنه أعظم مُدخَّر له ، وكن - زه أشرف كن - ز مدخر » « 2 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة ] : في أول منازل التيتم يقول القاضي عزيزي بن عبد الملك : « التيتم فله ثلاث منازل : أولها : الوجد ، وهو مأخوذ من اليتم ، ومنه درة يتيمة ، وهو التفرد عن الأكوان بمكونها ، فإن من هجر الأغيار بقي مع مطلوبه ومحبوبه ، فلا يختلفان في قول ولا فعل ، ولا يتنافيان في ظاهر ولا باطن فأمراهما واحد ونهياً واحد » « 3 » . [ تفسير صوفي 1 ] : في تأويل قوله تعالى : أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى « 4 » . يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « مستورا من أهل مكة ، لم يعرفك أحد بالنبوة والرسالة فشهرّك فيما بينهم » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخان حسن البوريني والشيخ عبد الغني النابلسي شرح ديوان ابن الفارض ج 2 ص 190 189 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 356 . ( 3 ) - القاضي عزيزي بن عبد الملك مخطوطة لوامع أنوار القلوب ورقة 153 أ . ( 4 ) - الضحى : 6 . ( 5 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 224 .