الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
272
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة 18 ] : في الولاية التي لا يعول عليها يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « كل ولاية لا تكون نبوة لا يعول عليها » « 1 » . [ مسألة 19 ] : في حقيقة الولاية يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « [ حقيقة الولاية ] : لها معنيان : الأول : فعيل بمعنى مفعول كقتيل وجريح ، وهو من يتولى الله تعالى رعايته وحفظه ، فلا يكلَّه إلى نفسه لحظة كما قال تعالى : وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ « 2 » . الثاني : فعيل مبالغة فاعل ككريم وعليم . وهو الذي يتولى عبادة الله تعالى وطاعته ، فيأتي بها على التوالي من غير أن يتخللها عصيان أو فتور ، وكلا المعنيين شرط في الولاية » « 3 » . [ مقارنة 1 ] : في الفرق بين النبوة والولاية يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « النبوة : كلام يتفصل من الله تعالى ووحي معه روح من الله ، يقضي الوحي ويختمه بالروح منه تعالى قبوله ، فيقبله هذا هو الذي يلزم تصديقه ، ومن رده فهو كافر لأنه راد لكلام الله عز وجل . وأما الولاية : فهي لمن تولى الله عز وجل حديثه على طريق الإلهام فأوصله إليه ، فله الحديث فينفصل ذلك الحديث من الله على لسان الحق ، معه السكينة فتلقاه السكينة التي في قلب المجذوب ، فيقبله ويسكن إليه » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 10 . ( 2 ) - الأعراف : 196 . ( 3 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي مخطوطة جامع الأصول في الأولياء ص 278 . ( 4 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الغنية لطالبي طريق الحق ج 2 ص 562 .