الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

249

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة 4 ] : في الذكر والأنثى والولد يقول الشيخ عبد الغني النابلسي : « كل عال ذكر ، وكل سفل أنثى . . . فالأرواح ذكور ، والعقول إناث ، والولد : الشهود للحق المعبود . والعقول ذكور ، والنفوس إناث ، والولد : إلايمان والإسلام والطمأنينة والإيقان . والنفوس ذكور ، والأجسام إناث ، والولد : العبادات والطاعات . والأجسام ذكور ، والأعمال إناث ، والولد الثواب والعقاب وكما أن حواء من آدم ، فالعقول من الأرواح ، والنفوس من العقول ، والأجسام من النفوس ، والأعمال من الأجسام ، فالإناث من الذكور ، وهذه سنة الله في خلقه . . . فإذا كان التلميذ في مقام العقل ، كان الشيخ في مقام الروح ، فيتولد له شهود الحق تعالى . وإذا كان في مقام النفس ، كان الشيخ في مقام العقل ، فيتولد له إلايمان والإسلام والطمأنينة . وإذا كان في مقام الأجسام ، كان الشيخ في مقام النفس ، فيتولد له الطاعة والعبادة . وإذا كان في مقام العمل ، كان شيخه في مقام الجسم ، فيتولد له الثواب في الآخرة . فكلما كان التلميذ في مقام كان الشيخ في مقام أعلا منه ، حتى تحصل تربيته ، ويؤخذ نتاجه » « 1 » . الولادة الثانية السيد محمود أبو الفيض المنوفي يقول : « الولادة الثانية : هي الحياة بمواهب الروح ومكارم الأخلاق » « 2 » .

--> ( 1 ) - عبد القادر أحمد عطا التصوف الإسلامي بين الأصالة والاقتباس ص 227 . ( 2 ) - السيد محمود أبو الفيض المنوفي معالم الطريق إلى الله ص 27 .