الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

222

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ « 1 » ، فما افتقرتم إليه من الأشياء هو لنا وبأيدينا ، وما هو لنا فما يطلب إلا منا فإلينا الافتقار لا إليه ، إذ هو غير مستقل إلا بنا » « 2 » . [ مسألة 21 ] : في عدم التعارض بين التوكل والعمل بالأسباب يقول الشيخ الحارث بن أسد المحاسبي : « إن هناك أقواماً كثيرة يزعمون أن السعي للرزق يتعارض مع التوكل ، وهم في الواقع إنما جهلوا حقيقة السنة وسر الأنبياء في كل زمان مما يرويه لنا القرآن » « 3 » . ويقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري : « من طعن في الكسب فقد طعن في السنة ، ومن طعن في التوكل فقد طعن في إلايمان » « 4 » . ويقول الشيخ عماد الدين الأموي : « التوكل لا ينافي السبب : لأن التوكل هو الاعتماد على الله تعالى وهو من أعمال القلب ، والسبب من أعمال الجوارح ، فإذا كان الإنسان معتمدا بقلبه على الله تعالى يرى الأمور كلها من الله تعالى ، ويعتقد أن الله تعالى يخلق الرزق عند السبب » « 5 » . [ مسألة 22 ] : في اقتران التوكل بالإيمان يقول الشيخ أبو الحسين الدراج : « التوكل مقرون مع إلايمان ، وكل إنسان توكله على قدر إيمانه » « 6 » .

--> ( 1 ) - فاطر : 15 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 200 199 . ( 3 ) - الإمام عبد الحليم محمود أستاذ السائرين الحارث بن أسد المحاسبي ص 183 . ( 4 ) - د . عبد الحليم محمود شيخ الشيوخ أبو مدين الغوث ، حياته ومعراجه إلى الله ص 89 . ( 5 ) - الشيخ عماد الدين الأموي حياة القلوب في كيفية الوصول إلى المحبوب ( هامش قوت القلوب ج 2 ) ص 144 . ( 6 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 991 .