الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
217
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الثالثة وهي أعلاها : أن يكون بين يدي الله تعالى في حركاته وسكناته مثل الميت بين يدي الغاسل » « 1 » . [ مسألة 9 ] : في مراتب التوكل يقول الإمام القشيري : « يقال : التوكل تحقق ثم تخلق ثم توثق ثم تملق . تحقق في العقيدة . وتخلق بإقامة الشريعة . وتوثق بالمقسوم من القضية . وتملق بين يديه بحسن العبودية . ويقال : التوكل : تحقق وتعلق وتخلق . تحقق بالله ، وتعلق بالله ، ثم تخلق بأوامر الله » « 2 » . ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « أدناه : أن تكون مع الله كالموكل مع الوكيل الشفيق الملاطف . ووسطه : كالطفل مع أمه لا يرجع في جميع أموره إلا إليها . أعلاه : أن تكون كالميت مع الغاسل . فالأول للعامة ، والثاني للخاصة ، والثالث لخاصة الخاصة . فالأول : قد يخطر بباله تهمة . والثاني : لا اتهام له لكن يتعلق بأمه عند الحاجة . والثالث : لا اتهام ولا تعلق له ، لأنه فانٍ عن نفسه ينظر كل ساعة ما يفعل الله به » « 3 » .
--> ( 1 ) - الإمام الغزالي إحياء علوم الدين ج 4 ص 243 . ( 2 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 5 ص 150 . ( 3 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 8 .