الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

166

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

نفوسهم ويثبتونها إذا صدرت منهم الطاعة ، ويغضبون عليها ويعاقبونها إذا صدرت منهم المعصية ، وما ذلك إلا لشهودهم صدور أفعالهم من نفوسهم . المرتبة الثانية : أن يجعل الحق تعالى وقاية لنفسه في الخير والشر ، فينسب الكل إلى الله تعالى يقول : قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ « 1 » ، وهذه مرتبة علماء الظاهر أصحاب التوحيد العقلي . المرتبة الثالثة : أن يجعل نفسه وقاية للحق تعالى في الشر ، فينسبه لنفسه أدبا وتفتيَّا لا فعلا ، قال السيد الكامل معلم الأدب صلى الله تعالى عليه وسلم : والخير بيديك ، والشر ليس إليك « 2 » . . . وهذه المرتبة الثالثة مرتبة السادة العارفين ، الذين خصهم الله تعالى باكتساب الآداب ، وهم الذين اتقوا وأحسنوا بدخول الإحسان ، فحصلوا على محبته تعالى » « 3 » . ويقول الباحث هشام عبد الكريم الآلوسي : « التقوى ثلاث مراتب : تقوى الشرك ، وتقوى الذنوب ، وتقوى السوى » « 4 » . [ مسألة 15 ] : في خصال التقوى يقول الشيخ عبد المجيد الشرنوبي الأزهري : « في [ التقوى ] ثلاث عشرة خصلة : الأولى : المدحة والثناء . . . الثانية : الحفظ والوقاية . . . الثالثة : التأييد والنصر . . .

--> ( 1 ) - النساء : 78 . ( 2 ) - صحيح مسلم ج : 1 ص : 534 برقم 771 . ( 3 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 368 367 . ( 4 ) - هشام عبد الكريم الآلوسي السيد النبهان ، العارف بالله المحقق والمربي الصوفي المجاهد ص 143 .