الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
132
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
أستنتج من ذلك كله : ورود الوقت الصوفي بدلالة الآن ( الحاضر ) في الفكر الصوفي ، وهو بين وقتين بين الماضي من الوقت وهو رمس ، وبين المستقبل من الوقت وهو طمس » « 1 » . وتقول : « إضافة إلى ما سبق فللوقت الصوفي دلالات ومعان عديدة : تارة تتصل بالمقامات الصوفية كاليقين والتوكل . . . وتارة تعد صفة من الصفات الإلهية في منظور النفري عندما يقول : ( أوقفني وقال لي قد جاء وقتي وآن لي أن أكشف عن وجهي وأظهر سبحاتي » « 2 » . [ مسألة 9 ] : في معنى قولهم : الصوفي ابن وقته . . ما يريدون بذلك ؟ يقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « يريدون أنه مشتغل بما هو أولى به في الوقت ، لا يدبر في مستقبل ولا ماض ، بل يهمه ما هو فيه » « 3 » . [ مسألة 10 ] : في الوقت الذي لا يعول عليه يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « كل وقت يكون عليك أو لا لك ولا عليك لا يعول عليه » « 4 » . [ مسألة 11 ] : في معنى قول قائلهم وقتي مسرمد الشيخ السراج الطوسي « وقتي مسرمد ، يعني بذلك : أن الحال الذي بينه وبين الله لا يتغير في جميع أوقاته ، وهو كلام واجد خبَّر عن نعت سره لا عن نعت صفاته ، لأن الصفات كائنة التغيير ، وهي متغيرة إذا لم تتغير ، لأنها إذا لم تتغير فقد تُغُيَّر عن الحال الذي جبلت عليه » « 5 » .
--> ( 1 ) - د . نظلة الجبوري خصائص التجربة الصوفية في الإسلام ص 332 329 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 334 . ( 3 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 21 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 8 . ( 5 ) - الشيخ السراج الطوسي اللُّمَع في التصوف ص 365 364 .