الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
128
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وكل حد منها يخضع لجملة مكونات ، ويتحرك مجال حيوي يعطي ( الوقت ) مضامين متنوعة تنتقل من مفهوم الزمن الحاضر إلى علاقة العبد بالتجليات الإلهية الحاكمة عليه في الزمن الحاضر . فالوقت من هذا المنطلق أصبح هو : 1 . الآن الحاضر بلا نظر إلى ماض أو مستقبل . فهو هنا أمر وجودي بين عدمين . 2 . حال العبد الحاكم عليه في الآن الحاضر ، فالوقت : هو كل ما حكم عليه الإنسان . 3 . ولأنه لا يحكم على الإنسان إلا بالنظر إلى استعداده ، فالوقت : هو الحال القائم بالإنسان بحسب استعداده ، أو هو التجلي الإلهي بحسب استعداد الشخص « 1 » . الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « الوقت : هو ما حضرك في الحال ، فإن كان من تصريف الحق فعليك الرضا والاستسلام حتى تكون بحكم الوقت ، ولا يخطر ببالك غيره ، وإن كان مما يتعلق بكسبك فالزم ما أهمك فيه لا تعلق لك بالماضي ولا المستقبل . فإن تدارك الماضي تضييع للوقت الحاضر ، وكذلك الفكر فيما يستقبل فإنه عسى أن لا تبلغه وقد فاتك الوقت . ولهذا قال المحقق : الصوفي ابن الوقت » « 2 » . الشيخ محمد بن وفا الشاذلي يقول : « الوقت : هو ظرف لحكم غالب لا يستطيع دفعة بوجه » « 3 » . الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري يقول : « الوقت : هو الآن إذ ما يشير إليه لفظه » « 4 » .
--> ( 1 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 1225 ( بتصرف ) . ( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 53 . ( 3 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة دار المخطوطات العراقية - رقم ( 11353 ) ص 15 . ( 4 ) - الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري شرح منازل السائرين ص 108 .