الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

117

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

هذا المراد ، فتشهد مراقبته للرقيب الحسيب ، فيعطي بمعونته كل زمان ومكان حقه الواجب شرعاً لشدة الشهود . . . والتوفيق في هذا المقام هو التوفيق حقاً » « 1 » . الموافقة في اللغة « 1 . وافقه في الشيء أو عليه : اجتمعا على أمر واحد ، عكسه خالف ، 2 . وافق الشخص على الأمر : قبله » « 2 » . في القرآن الكريم وردت لفظة ( يوفق ) في القرآن الكريم مرة واحدة في قوله تعالى : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما « 3 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ شهاب الدين السهروردي يقول : « الموافقة : هي [ المقام الحادي عشر من المقامات الأربعين في التصوف ] وهي أن البلاء والعافية والعطاء والمنع والآفات واللذات كل ذلك عندهم على وتيرة واحدة » « 4 » . الإمام القشيري يقول : « الموافقة : هي ألا يجد الراحة في المنع ، بل يجد بدل هذا عند نسيم القرب زوائد الأنس بنسيان كل أرب ، ونسيان وجود سبب أو عدم وجود سبب » « 5 » .

--> ( 1 ) - الإمام محمد ماضي أبو العزائم شراب الأرواح ص 106 . ( 2 ) - المعجم العربي الأساسي ص 1323 . ( 3 ) - النساء : 35 . ( 4 ) - الشيخ أبو سعيد بن بي الخير مخطوطة المقامات الأربعين ص 1 . ( 5 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 4 ص 317 .