الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

99

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الوعيد في اللغة « وعيد : تهديد بالشر » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 6 ) مرات بصيغتين مختلفتين ، منها في قوله تعالى : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ داود القيصري يقول : « الوعيد : هو العذاب الذي يتعلق بالاسم المنتقم ، وتظهر أحكامه في خمس طوائف لا غير ، لأن أهل النار أما مشرك أو كافر أو منافق أو عاص من المؤمنين » « 3 » . [ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ « 4 » . يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « أي : وعد الله حق ثابت وقوعه لمن وعده ، ولكن أكثرهم لا يعلمون ، فقالوا بحقية الوعيد كذلك ، وهو خطأ ، لأنه تعالى يحب المدح ، كما ورد في الصحيح . فحيثما ذكر تعالى الوفاء بالوعد فإنما ذكره للتمدح والامتنان والوفاء بالوعيد ليس هو مما يتمدح به ، فإنه دليل الحقد والجفاء والغلظة ، وليس في إخلاف الوعيد نقص ، كما توهم ، بل هو عين الكمال ، ولا يسمى خلفا عادة ، وإنما يسمى عفوا وغفرانا وسماحة وكرما وسؤددا » « 5 » .

--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 1320 . ( 2 ) - ق : 20 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 10 ص 305 . ( 4 ) - يونس : 55 . ( 5 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 508 .