الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

91

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ من فوائد الصوفية ] : يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري : « ألزموا أنفسكم التواضع تسلموا من الدعوى ، من تواضع لله لم يتكبر على خلق الله » « 1 » . التواضع الحقيقي الشيخ ابن عطاء الله السكندري يقول : « التواضع الحقيقي : هو ما كان ناشئاً عن شهود عظمته وتجلي صفته » « 2 » . الشيخ أحمد بن عجيبة يقول : « التواضع الحقيقي : هو الذي ينشأ ممن يشاهد الأشياء كلها منه ، فإذا تواضع معها رأى أنها تستحق أكثر من ذلك التعظيم ، وإن نفسه في الدناءة والذل دون ، أي : أسفل مما صنع من التواضع : وليس المتواضع الذي يرى لنفسه مزية على الأشياء . فإذا تواضع معها رأى أن نفسه فوق وأفضل مما صنع من التواضع ، فهذا هو المتكبر : لأنه أثبت لنفسه تواضعاً مما تستحقه » « 3 » . ويقول : « التواضع الحقيقي : هو تواضع العارفين : لأنه ناشئ عن شهود عظمة الحق ، وتجلي ذاته وصفاته . . . التواضع الحقيقي : إنما هو للعارفين : لأنهم حين شهدوا عظم الحق خرجت عنهم أوصاف نفوسهم ، إذ لا يخرج عن الوصف إلا شهود الوصف » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي المقدمة في التصوف وحقيقته ص 52 . ( 2 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 179 . ( 3 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 2 ص 337 336 . ( 4 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 338 .