الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

88

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ تعليق ] : علق الإمام أبو حامد الغزالي على هذا النص قائلًا : « لعل مراده : أن المتواضع يثبت نفسه ثم يضعها ، والموحد لا يثبت نفسه ، ولا يراها شيئاً حتى يضعها أو يرفعها » « 1 » . [ مسألة 13 ] : في التواضع الكبريائي يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « قال تعالى : وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ « 2 » . . . ومع هذا كله فهو القائل في الصحيح من الأخبار عنه : مرضت فلم تعدني وجعت فلم تطعمني وظمأت فلم تسقني « 3 » يقول مثل هذا القول لعبده ، فأنزل نفسه هنا من - زلة عباده ، وأين ذلك الكبرياء من هذا الن - زول . . . وثبت عنه أنه تعالى يتبشبش للذي يأتي إلى المسجد . . . فأين هذا الن - زول من هذه الرفعة ، فهذا هو التواضع الكبريائي » « 4 » . [ مسألة 14 ] : التواضع بين رؤية النفس ورؤية الحق يقول الشيخ أحمد زروق : « التواضع برؤية النفس خروج عنها بها ولها ، وبرؤية الحق خروج عنها به ، وهذا لا يمكن رجوعه بخلاف الأول فإنه يسرع انقلابه » « 5 » . [ مسألة 15 ] : في التكبر على الأغنياء وعلاقته بالتواضع يقول الشيخ عبد الله بن المبارك : « [ التكبر على الأغنياء ] أن يظهر للأغنياء الاستغناء عنهم وعدم الحاجة إليهم ، لا أنه يرى أنه أحسن حالا منهم » « 6 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عباد الرندي غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية ج 2 ص 160 . ( 2 ) - الجاثية : 37 . ( 3 ) - صحيح مسلم ج : 4 ص : 1990 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 534 . ( 5 ) - الشيخ أحمد زروق شرح الحكم العطائية ص 354 . ( 6 ) - الشيخ شيخ بن محمد الجفري مخطوطة كن - ز البراهين الكسبية والأسرار الوهبية الغيبية لسادات مشايخ الطريقة العلوية الحسينية والشعيبية ص 25 .