الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
46
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
والحال ذوق ووجدان ، وأن لا تخضع لرسم ، أي : لما سوى الله سبحانه فإنما سواه هو الرسوم ، لأن الكل آثار قدرته عز وجل ، والحال إنما يطلب العين لا الأثر » « 1 » . تهذيب الحقيقة الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « تهذيب الحقيقة : يعنى به تهذيب أهل التحقيق . . . إنهم لا يرون شيئاً بغير الله تعالى ، وهذه حالة من وفق للتحقق بها عن ذوق صحيح وشهود صريح . . . ولأهل الاهتمام بهذا المقام المسمى : بتهذيب التحقيق حالة شريفة ينالونها لأجل الاهتمام بها قبل الوصول إليه . . . وذلك لأن الاهتمام بهذه الحالة المسماة بالتهذيب ، يسري أثره فيمن اتصف بها سريانا ، يمنع صاحبه من الاتساع معه لما يشغل عن ذلك » « 2 » . تهذيب الخدمة الشيخ عبد الله الهروي يقول : « تهذيب الخدمة : هو أن لا تخالجها جهالة ولا تسوقها عادة ولا تقف عندها همة » « 3 » . الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « تهذيب الخدمة : هو بأن تستجمع الخدمة شروطاً ثلاثة : فأولها : أن لا يصحبها جهالة ، فإن الخادم إذا لم يكن عارفاً بآداب الخدمة فإنه لأجل جهله بمواقعها يوردها في غير مواردها . وثانيها : أن لا يشوبها عادة ، فإن من قام بوظائف الخدمة لأجل العادة لم يعد ذلك منه عبادة .
--> ( 1 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإفهام ص 185 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 186 185 . ( 3 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 42 41 .