الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

35

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الأولى : تعريف طريق الخير والشر ، المشار إليه بقوله عز وجل : وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ « 1 » ، وقد أنعم الله به على كافة عباده ، بعضهم بالعقل ، وبعضهم على ألسنة الرسل ، ولذلك قال تعالى : وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى « 2 » . والثانية : ما يمد به العبد ، حالا بعد حال ، بحسب ترقيه في العلوم ، وزيادته في صالح الأعمال ، وإياه عنى بقوله تعالى : وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ « 3 » . والثالثة : هو النور الذي يشرق في عالم الولاية والنبوة ، فيهتدي به إلى ما لا يهتدي إليه ببضاعة العقل الذي به يحصل التكليف وإمكان التعلم ، وإياه عنى بقوله تعالى : قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى « 4 » ، فإضافه إلى نفسه ، وسماه الهدى المطلق ، وهو المسمى حياة في قوله : أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ « 5 » ، وبقوله تعالى : أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ « 6 » » « 7 » . [ مسألة 6 ] : في أبواب هداية الله يقول الشيخ عبد الحق بن سبعين : « هداية الله أبوابها ثلاثة : أحدها : موافقة الأمر ، وثانيها : نتيجة ذلك ، وثالثها : ثبوت توفيقه » « 8 » .

--> ( 1 ) - البلد : 10 . ( 2 ) - فصلت : 17 . ( 3 ) - محمد : 17 . ( 4 ) - البقرة : 120 . ( 5 ) - الأنعام : 122 . ( 6 ) - الزمر : 22 . ( 7 ) - الإمام الغزالي ميزان العمل ص 303 302 . ( 8 ) - د . عبد الرحمن بدوي رسائل ابن سبعين ص 228 .