الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
29
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
يقول ابن عربي قدس الله سره : 1 . المهدي : يبدل من الجور إلى العدل : « . . . أن لله خليفة يخرج ، وقد امتلأت الأرض جوراً ، فيملؤها قسطاً وعدلًا . لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد طوّل الله ذلك اليوم حتى يلي هذا الخليفة » « 1 » . « وإذا خرج هذا الإمام المهدي ، فليس له عدو مبين إلا : الفقهاء خاصة . فإنهم لا تبقى لهم رياسة ولا تمييز عن العامة » « 2 » . 2 . المهدي : يبدل من الجهل إلى العلم : « . . . ويعلم ما أشار إليه صلى الله تعالى عليه وسلم من عموم البركات عند ظهور الإمام المهدي ، حتى يكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله . . . إلى سائر ما ذكر صلى الله تعالى عليه وسلم لعموم انبساط اللطيف على الكثيف . . . » « 3 » . 3 . المهدي : يبدل من الفقر إلى الغنى : « يقسم ( المهدي ) المال بالسوية ، ويعدل بالرعية ، ويفصل في القضية ، يأتيه الرجل فيقول له : يا مهدي أعطني ، وبين يديه المال فيحثى له في ثوبه ما استطاع أن يحمله » « 4 » . هذا نص غريب عن ابن عربي ، لسببين : الأول ، أن إمداد الأولياء عنده هو علمي روحاني ، الثاني : أن القرن السادس الهجري بعيد عن رؤية المال أحد مقومات الكمال في شخص الإمام أو الولي . فهل اعتبر ابن عربي هنا كمال المهدي هو : كمال جمعيته للقوى في زمن ظهوره ؟ ولا يخفى ، بنظرة صادقة إلى الواقع ، أهمية المال كقوة اقتصادية فعالة من قوى العالم المعاصر . 4 . المهدي : يبدل من الضعف إلى القوة : أ . قوة السلاح :
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 3 ص 327 . ( 2 ) - المصدر نفسه - ج 3 ص 336 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي بلغة الغواص - ص 132 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 3 ص 327 .