الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

20

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

بل هاجروا عن الوجود المجازي مستهلكا في بحر الوجود الحقيقي ، حتى لم يبق لهم في الوجود سوى الله من بعد ما ردوا إلى أسفل السافلين ، لنن - زلنهم على أقرب القرب في حال حياتهم » « 1 » . دار الهجرة الشيخ عبد الغني النابلسي يقول : « دار الهجرة [ عند الشيخ ابن الفارض ] « 2 » . . . كناية عن الحقيقة النورية الأصلية المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها ، التي خلق الله تعالى منها كل شيء بوجه الأمر الإلهي القائم به كل شيء » « 3 » . داري الهجرتين الشيخ عبد الغني النابلسي داري الهجرتين [ عند الشيخ ابن الفارض ] « 4 » : كناية عن الهجرتين اللتين كانتا للصحابة . الهجرة الأولى : من مكة إلى بلاد الحبشة ، وهي الهجرة النفسانية خرج فيها من النفس التي هي القلب ، الذي هو بيت الرب ولكنه في جاهليته مملوء بأصنام الأغيار إلى بلاد حبشة الأكوان المكدرة بغيرية الأطوار . ثم الهجرة الثانية : وفيها النورانية المحمدية من النفس المطمئنة : التي هي القلب أيضاً إلى المدينة المحمدية والحضرة الأحمدية « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 5 ص 36 . ( 2 ) - وما دار هجر البعد عنها بخاطري لديها بوصل القرب في دار هجرتي . ( 3 ) - الشيخان حسن البوريني والشيخ عبد الغني النابلسي شرح ديوان ابن الفارض ج 1 ص 184 . ( 4 ) - بُعْدَيَ الدّاريَّ والهجر على جم - عتم بعد داري هجرتي . ( 5 ) - الشيخان حسن البوريني والشيخ عبد الغني النابلسي شرح ديوان ابن الفارض ج 1 ص 87 ( بتصرف ) .