الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
12
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « الهباء : هو الهيولي المعبر عنه عند المحققين بالعقل الأول ، والروح المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها ، والقلم والأعلى » « 1 » . ويقول : « الهباء : وهو جوهر مظلم ملأ الخلاء بذاته ، ثم تجلى له الحق في اسمه النور ، فانصبغ به ذلك الجوهر ، وزال عنه حكم الظلمة . وهو العدم ، فاتصفت بالوجود » « 2 » . الشيخ عبد الغني النابلسي يقول : « الهباء [ عند الجيلي ] : هو حضرة الوهم المطلق ، المعبر عنه بمرآة الخيال المطلق » « 3 » . الشيخ علي البندنيجي القادري يقول : « الهباء : هو الذي فتح الله به أعيان ما سواه : وهو الهيولي والعنقاء » « 4 » . الدكتورة سعاد الحكيم تقول : « الهباء [ عند ابن عربي ] : هو المادة المحدثة التي خلق الله فيها صور العالم ، فهي الجور المظلم الذي قبل صور أجسام العالم « 5 » » « 6 » . [ إضافة ] : بين الهباء الطبيعي والهباء الصناعي وتقول : « الهباء من حيث كونه المادة المظلمة التي أوجد الله فيها صور العالم ، أضحت مرادفاً : لمادة ، ويضاف إليها الصفة : طبيعي ، أو صناعي ، بحسب درجة وجود الصور التي قبلتها ، فإن قبلت الصور الطبيعية فهي : الهباء الطبيعي . وإن قبلت الصور الصناعية فهي : الهباء الصناعي » « 7 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي مخطوطة شرح مشكلات الفتوحات المكية وفتح الأبواب المغلقات من العلوم اللدنية ص 62 61 . ( 2 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي شرح الإسفار عن رسالة الأنوار فيما يتجلى لأهل الذكر من الأنوار ص 84 . ( 3 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي قصيدة النادرات العينية ، مع شرح النابلسي ص 158 . ( 4 ) - الشيخ علي البندنيجي مخطوطة شرح العينية ص 29 . ( 5 ) - وتضيف د . سعاد قائلة : وهي ما يسميها الفلاسفة : الهيولي ، تختلف في ماديتها عن الجسم الكل الموجود المتعين ، في أنها غير متعينة ، جوهر يقبل المعاني . ( 6 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 1095 . ( 7 ) - المصدر نفسه ص 1097 .